ابن خالوية الهمذاني
247
اعراب القراءات السبع وعللها
يقال : فالوذ « 1 » وفالوذق وفالوذج ، فأمّا العرب فتسميه السّرطراط واللمص والرعدد الأصفر . 6 - وقوله تعالى : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [ 37 ] . روى عن ابن كثير ثلاثة أوجه . النّسيىء على فعيل مهموز ممدود ، وكذلك قرأ الباقون ، والأصل : منسوء مفعول ، فردّ إلى فعيل كما يقال : رجل جريح وصريع ، والأصل : مجروح ومصروع ، وكانت العرب تعظم أشهر الحرم فتدع فيها الغارة والقتال ، فإذا أحبوا ذلك أخّروا المحرم إلى صفر من قولك : نسأ اللّه في أجلك . وروى عبيد بن عقيل « 2 » عن شبل عن ابن كثير إنّما النّسيّ مشدّدة الياء ، ومثله خطيئة وخطية وهنيّا وهنيّا . وروى عنه أيضا : إنّما النّسء على وزن النّسع ، جعله مصدرا مثل الضّرب ، ضربت ضربا ونسأت نسأ . وروى عنه وجه رابع إنما النُّسى بالياء على وزن الدّمى « 3 » . فمن قرأ النّسي جعل الهمز ياء ، والاختيار النَّسِيءُ ما عليه الناس . النّسىء : اللّبن المتغير « 4 » قال جرير « 5 » :
--> ( 1 ) الفالوذ : نوع من الحلوى . فارسىّ معرب . ( 2 ) هو أبو عمر عبيد بن عقيل بن صبيح الهلالي البصري راو ضابط صدوق . روى عن أبي عمر . قال أبو حاتم الرازي : صدوق توفى سنة سبع ومائتين . أخباره في الجرح والتعديل : 5 / 411 ، وغاية النّهاية : 1 / 496 . ( 3 ) في البحر المحيط : 5 / 39 مثل النّدى . وينظر : إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس : 2 / 16 . ( 4 ) قال الأزهرىّ في التهذيب : 13 / 82 « وكذلك تقول للرجل : نسأ اللّه في أجلك ؛ لأنّ الأجل مزيد فيه ، ولذلك قيل للبن النّسىء لزيادة الماء فيه » . ( 5 ) ديوانه : 953 ، والنقائض : 158 من قصيدة أولها : عوجى علينا واربعى ربّة البغل * ولا تقتلينى لا يحل لكم قتلى يهجو بها البعيث المجاشعي ويتعرّض للفرزدق وفيها : وهل أنت إلا نخبة من مجاشع * ترى لحية من غير دين ولا عقل